ما حبهوش و لا أحب آكله ولا أحب أشوف أبدا شكله
ما تبصليش و تشبطني الكسكسى بيوجع بطني
خرجت علينا أغنية للمطرب عصام شعبان عبد الرحيم - إن أجيز القول بأنها أغنية و أنه مطرب- هي لا تعبر عن ضحالة ثقافة مؤلفها و مغنيها بقدر ما تعبر عن مدي الضحالة التي وصل إليها أغلب الغناء المصري , لم تكن الكسكي هي الأولي من نوعها , بل سبقها مجموعة أغاني من هذا القبيل , بدأت بالعنب و البلح و القصب ثم السمك ثم الخيار و البأدونس و الجزر إلي أن جاء عصام عبد الرحيم ليختتم بالبليلة و الكسكسي , و الغريب أن هذه الأغاني و غيرها لقت قبولا و تجاوبا كبيرا , مما يدل علي مدي ما وصل إليه الذوق العام من ضحالة هو الأيضا , و مدي ما وصلت إليه ثقافة الكثير من المصريين و التي أصبحت بإختصار" كسكسى " .
ما تبصليش و تشبطني الكسكسى بيوجع بطني
خرجت علينا أغنية للمطرب عصام شعبان عبد الرحيم - إن أجيز القول بأنها أغنية و أنه مطرب- هي لا تعبر عن ضحالة ثقافة مؤلفها و مغنيها بقدر ما تعبر عن مدي الضحالة التي وصل إليها أغلب الغناء المصري , لم تكن الكسكي هي الأولي من نوعها , بل سبقها مجموعة أغاني من هذا القبيل , بدأت بالعنب و البلح و القصب ثم السمك ثم الخيار و البأدونس و الجزر إلي أن جاء عصام عبد الرحيم ليختتم بالبليلة و الكسكسي , و الغريب أن هذه الأغاني و غيرها لقت قبولا و تجاوبا كبيرا , مما يدل علي مدي ما وصل إليه الذوق العام من ضحالة هو الأيضا , و مدي ما وصلت إليه ثقافة الكثير من المصريين و التي أصبحت بإختصار" كسكسى " .
وحقيقة الأمر ليست الثقافة و الذوق العام و الغناء هم فحسب اللذين أصبحوا كسكسى, فالحياة السياسية أصبحت أيضا هكذا , فماذا نفسر الحالة التي تعيشها الأحزاب المصرية الآن من انشقاقات و استقالات و قضايا , و ماذا نفسر حالة الفوضى التي تعم الآن من مظاهرات و إعتصامات , أليست الحياة السياسية في مصر أصبحت "كسكسى" .
و الحياة الفنية هي الأيضا هكذا , فنري أفلام تافهة ذات قصص ساذجة تخلو من أي مضمون أو فكر , و أفلام أخري يقال أنها أفلام الحركة و الاكشن , و حقيقة الأمر أنها اكشن الأربعينيات في أوربا , أليس معظم الحياة الفنية في مصر أصبح "كسكسى" .و يعيش المجال الرياضي أيضا حالة "كسكسي" من مشكلات و قضايا و صراع علي السلطة في بعض الأندية و من سيطرة لنادي أوحد هو النادي الأهلي دون منافسة حقيقة من الجميع , أما العملية التعليمية في مصر فحدث ولا حرج فهي أكثر من كسكسى , فتكدس طلاب و فوضي في بعض المدارس و عقم في المناهج إلي جانب نظرية تجاور الامتحانات التي رسخت في عقولنا جميعا طلاب و أولياء أمور و معلمين , و لم تشمل حالة الكسكي كل هذا فحسب , بل طالت أيضا الجانب الديني , فماذا نفسر ما نراه في الفضائيات من فتاوى ساذجة للبعض " كمن قال أن التدخين لا يفطر الصائم " , و ماذا نفسر تضارب الفتاوى و حرب المشايخ التي نعيشها الآن .
طبعا في التعميم ظلما , فلا أنكر أن البعض برئ من كل هذا , و لكن بلا شك نعيش حالة من الفوضى و الاضطراب و التعكر طالت جميع النواحي و الجوانب , جسدها لنا الفنان عصام ابن الفنان الموهوب شعبان عبد الرحيم في أغنيته الرائعة " الكسكسي " , يا جماعة ابن الوزة عوام !.
و الحياة الفنية هي الأيضا هكذا , فنري أفلام تافهة ذات قصص ساذجة تخلو من أي مضمون أو فكر , و أفلام أخري يقال أنها أفلام الحركة و الاكشن , و حقيقة الأمر أنها اكشن الأربعينيات في أوربا , أليس معظم الحياة الفنية في مصر أصبح "كسكسى" .و يعيش المجال الرياضي أيضا حالة "كسكسي" من مشكلات و قضايا و صراع علي السلطة في بعض الأندية و من سيطرة لنادي أوحد هو النادي الأهلي دون منافسة حقيقة من الجميع , أما العملية التعليمية في مصر فحدث ولا حرج فهي أكثر من كسكسى , فتكدس طلاب و فوضي في بعض المدارس و عقم في المناهج إلي جانب نظرية تجاور الامتحانات التي رسخت في عقولنا جميعا طلاب و أولياء أمور و معلمين , و لم تشمل حالة الكسكي كل هذا فحسب , بل طالت أيضا الجانب الديني , فماذا نفسر ما نراه في الفضائيات من فتاوى ساذجة للبعض " كمن قال أن التدخين لا يفطر الصائم " , و ماذا نفسر تضارب الفتاوى و حرب المشايخ التي نعيشها الآن .
طبعا في التعميم ظلما , فلا أنكر أن البعض برئ من كل هذا , و لكن بلا شك نعيش حالة من الفوضى و الاضطراب و التعكر طالت جميع النواحي و الجوانب , جسدها لنا الفنان عصام ابن الفنان الموهوب شعبان عبد الرحيم في أغنيته الرائعة " الكسكسي " , يا جماعة ابن الوزة عوام !.
( إمام أحمد )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق